• Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

هل يصنع فيلم المواطن برص من رامى غيط محمد رمضان جديد

   بقلم : أشرف توفيق                                   

يشهد موسم عيد الأضحى المبارك هذا العام ثلاث محاولات لصناعه محمد رمضان جديد ، محاوله منها فى فيلم النبطشى الذى يحاول من خلاله محمود عبد المغنى ان يصبح محمد رمضان جديد ولم لا و هو صاحب بشره سمراء مثله ، محاوله ثانيه للفنان عمرو سعد الذى يقوم ببطوله فيلم "حديد" أمام الفنانه دره و المحاوله الثالثه التى سنتناولها فى هذا المقال هى فيلم المواطن برص و الذى يحاول من خلاله رامى غيط ان يصبح محمد رمضان جديد ، يبدو ان النجاح الذى حققه محمد رمضان فى شخصيه البطل الشعبى البلطجى الذى يحمل المطواه و السنجه و السافوريا وتلك التوليفه التى صنعت نجاحه من أغنيه مهرجانات و راقصه شعبيه وهى فى فيلمنا المواطن برص راقصتين لدرجه أنه أستعان بعنصر خبره أجنبى يتمثل فى الراقصه الأمريكيه سابرينا – لا تماثل صوفينار على الاطلاق -  الى جانب طريقه حديث شعبيه لا تخلو من مصطلحات و جمل و أيفيهات يمكن ان يلتقطها الشباب و يرددها خارج قاعه العرض لمطاردات و خناقات بجوار عناصر كوميديه تتمثل فى لطفى لبيب و رجاء الجداوى وبالطبع بطله جميله يكافح للفوز بها حيث قام رامى بالأستعانه بدينا فؤاد كل تلك العناصر هل كانت متوالفه و متوافقه لتصنع فيلم يحق نفس نجاح الألمانى وعبده موته  و قلب الأسد فى رأيى لا لن يتحقق نفس النجاح و لنبدء من البدايه ولكن قبلها نشير الى ان محمد رمضان نفسه قرر هذا الموسم التمرد على شخصيه البطل الشعبى و قدم فيلم كوميدى بعنوان واحد صعيدى

 لنبدء مع قصه فيلم المواطن برص و الذى تصدى لأخراجه رامى غيط الى جوار بطولته له القصه تحكى عن شاب نحيل الجسم ولهذا السبب يطلقون عليه برص يلعب دوره رامى غيط و هو رغم نحاله جسمه الا انه بلطجى المنطقة بل و يتم تأجيره بالمال فى الخناقات لدرجه انه يضع تسعيره على باب غرفته يكتب فيها قائمه الأسعار كسر دماغ 300 جنيه ألع عين 400 جنيه نفخ فى الشارع بالكومبريسور 500 جنيه ووضع مبرر درامى لأقناع المشاهد بأن رغم صآاله جسم هذا الشاب يمكن ان نصدق انه بلطجى وهو انه يعتمد على نحاله جسمه و سرعه حركته فى القفز على الحوائط مثل البرص و سرعه الهرب من اعدائه ولا يعتمد على الأشتباك المتلاحم بالبوكس مثلآ او الروصيه بل يستخدم الكرباج الطويل يضرب به خصومه من مسافه و يهرب بعدها بخفه حركه  هذا الشاب يحب و على علاقه كامله مع صديقته روقه التى تلعب شخصيتها دينا فؤاد وهى تعمل خادمه فى بيت رجل غنى هو شوكت بيه لطفى لبيب والذى يمتلك محل صرافه يقرر برص ان يسطو عليه و يهدد صديقته انها ان لم تساعده فى التنفيذ للسرقه لن يتزوجها و سيتخلى عنها وبالفعل يقوم بمحاوله السطو عليه و لكن المفاجأه تحدث حاله الأنفلات الأمنى يوم 28 يناير و هى بالصدفه البحته فى نفس يوم و ساعه تنفيذ عمليه السطو على محل الصرافه و بدلآ من ان يسطو برص على المحل يجرى وراء من سطى عليه و يعيد الخزينه الى شوكت بيه و يحصل على نسبته القانونيه و التى يحددها هو ب خمسه وعشرين بالمائه

القصه بسيطه و الفيلم أيضآ بسيط فنحن لسنا أمام فيلم يدعى صناعه انهم يسعون لخوض اى مهرجانات سينمائيه به بل صنعوه لشباب افلام العيد الذين أحبوا تلك النوعيه من قبل و حاولوا تقديمها بنفس التوابل التجاريه بالضبط بدون زياده أو نقصان

الفيلم لا يخلو من مشاهد جيده نفذها رامى غيط بنفسه بدون دوبلير منها مشهد مطارده فى أول الفيلم يتسلق فية الحوائط  بطريقه البرص و يستطيع ان يثبت قدراته البدنيه العاليه الى جوار مشهد ثان فى الثلث الأخير من الفيلم حينما يعلق ضابط المباحث ضيف الفيلم النجم باسم سمره الذى يحسب له انه جامل صديق بدور ضيف شرف رغم ان له فيلم من بطولته فى نفس الموسم هو وش سجون فى هذا المشهد يعلق الضابط برص او رامى غيط فى السقف من رجليه و رأسه للأسفل و يضربه ليجعله يعترف على شخص فى الحاره نفذ عمليه سرقه و يأمره ان يأتيه بهذا الشخص فهو مرشد للبوليس رغم أنفه و يقول له "حل نفسك" و يبدء رامى غيط بمهاره تحسب له فى فك وثاق نفسه رغم انه معلق فى السقف رأسه للأسفل و قدماه للأعلى بالطبع صفق جمهور العرض الخاص لرامى فى هذا المشهد و اتوقع ان يصفق الجمهور فى العروض العاديه له لانه بالفعل أدى المشهد بنفسه ولم يستعن بدوبلير و اداه بشكل جيد

أجتهاد رامى غيط أيضآ كان فى تفكيره فى شكل برص البلطجى فقد قام بتسويد أسنانه الأماميه و صنع له فورمه شعر غريبه تناسب الشخصيه الى جانب عدد من الجمل و الايفيهات وفق فى بعضها وتجاوب معها الحضو و لم يوفق فى البعض الآخر

كوميديا الفيلم بشكل عام كانت متوسطه تكاد تكون ضعيفه تلعب على نطق بعض الكلمات بشكل غير سليم على اساس ان هذا ربما يضحك الجمهور خاصه و ان شخصيه روقه – دينا فؤاد – خادمه يبدو انها من أصول ريفيه يناسبها تلك الطريقه و لكن "زودتها" دينا فؤاد فى محاوله عمل " لازمه " لها فى الفيلم هى ياختشى التى تقولها عن برص حبيبها و لكن لم توفق مع الجمهور

دينا بالطبع لم تظهر بملابس بلدى طوال الفيلم بل حاول المؤلف رفيق مكرم وضع مبرر درامى لكى تظهر جمال و تناسق قوامها و هو عنصر جذاب لعين المشاهد و لابد من توافره فى اى نجمه سينمائيه بلا شك فكان مبرره ان الأسره التى تعمل خادمه لديهم أثرياء و صنعوا لها يونيفورم ترتديه أثناء العمل فى البيت !! عباره عن جيب أسود ضيق و توب أبيض

الفنان عمرو عبد العزيز حاول الاجتهاد فى دور ابن شوكت بيه المدلل الذى يعاكس الخادمه بل و يتحرش بها وفق جزئيآ فى دوره الذى قدم مرات و مرات فى السينما المصريه من قبل

كانت هناك بعض المشاهد المقززه على الشاشه مثل مشهد تبول شوكت بيه فى الحمام فى حين ان برص مختبىء فى البانيو و يتبول هو الآخر و يتوقف شوكت بيه قبله و لكن يظل يسمع صوت التبول لبرص و يشك فى وجود شخص آخر هذا المشهد رغم فجاجته الا انه جاب ضحك فى الصاله

مشهد مقرف آخر كان لبرص حينما أكل طعام القطط التى تربيها رجاء الجداوى زوجه شوكت بيه بطريق الخطأ و كان الطعام يملىء وجهه و يتعلق بشاربه و السكسوكه وهذا المشهد لم يضحك أحد

صديق بطل الفيلم برص و الذى يدعى " أردغانه " و الذى نجح جدآ فى أدائه الممثل الشاب مصطفى يوسف حيث كان يته- ته فى كلامه و لكنه أستطاع تقطيع الكلام بطريقه مضحكه تجاوب معها الجمهور ولفتت اليه الانظار مما جعل الجمهور يتذكره بعد الخروج من قاعه العرض

بالطبع قام برص او رامى غيط بالغناء فى فيلمه كما يغنى محمد رمضان فى أفلامه و لكن هذة المره غنى معه كل أبطال الفيلم روقه او دينا فؤاد و صبيانه فرخه و ناموسه غنوا فى مركب نيلى أغنيه " روق روق " التى تحدث كل منهم فيها عن أحلامه التى يتمنى تحقيقها فى الحياه

الفيم بشكل عام ليس فيلمآ سيئآ بل متوسطآ كما قلنا من قبل لم يدعى صناعه انه فيلم مهرجانات بل فيلم عيد هدفه هو صناعه محمد رمضان جديد بطل شعبى بلطجى صايع يحبه الشباب و يقطعون تذاكر لمشاهده أفلامه فهل وفق صناع الفيلم فى الوصول لهدفهم هذا ما سنراه من خلال متابعه أيرادات شباك تذاكر الفيلم

الصور نقلآ عن موقع السينما دوت كوم 

طريقة العرض :