قدرات غير عاديه فانتازيا تخاصم المشاهد

View Comments

يمكن تصنيف فيلم قدرات غير عاديه تأليف و أخراج داوود عبد السيد على انه ينتمى لنوعيه الفانتازيا وهذا التصنيف بناء على قصته و لكن حتى افلام الفانتازيا لا يمكن ان تخاصم المنطق فى كل تطورات الاحداث فيها فالفيلم تدور احداثه فى بنسيون على البحر مباشره فى الاسكندريه ربما نفترض انه بنسيون فى منطقه ابو قير الفقيره و لكن ديكورات البنسيون الفاخره جدآ – ديكور الفيلم للمبدع أنسى أبو سيف – وشكل البنسيون الراقى بألوانه الأبيض و السماوى المستوحاه من بيوت

تونس الجميله يجعل من المستحيل ان يكون هذا بنسيون فقير تمتلك هذا البنسيون سيده مطلقه اسمها حياه – نجلاء بدر – والى هنا لا مشكله فربما تكون حياه من أسره ثريه ورثت البنسيون عن والدها مثلآ و لكن هذا يعنى ان حياه تمتلك أموال طائله فلا يعقل ان تنفذ منها الاموال بعد اسبوعين من هروبها من الشرطه التى اكتشفت ان طفلتها فريده تمتلك قدرات غير عاديه عفوا للمشاهد الذى لم يرى الفيلم فالنتابع الاحداث من البدايه حيث نرى الدكتور يحى المنقبادى – خالد أبو النجا – يجرى بحثآ علميآ يحاول فيه اثبات ان هناك اشخاص يمتلكون قدرات خارقه للطبيعه او قدرات ما وراء الطبيعه و حينما يفشل يمنحه رئيسه فى العمل اجازه لمده شهر فيذهب لهذا البنسيون الغريب على البحر فيجد ابنه صاحبه البنسيون الطفله فريده – جسدتها ببراعه الطفله مريم تامر – تملتك قدرات غير عاديه منها القدره على تحريك الاشياء عن بعُد و قراءه الأفكار و لا يكتفى المؤلف بقدرتين فقط رغم انه من الطبيعى الا تمتلك اكثر من قدره واحده بل يضيف أيضآ القدره على التنبؤ بالامور المستقبليه و رؤيه ماوراء الحوائط – معرفتها بكرنفال السيرك على البحر وما يرسمه د راجى وهى فى داخل الغرفه – ثم يبدء فى التلاعب بعقل المشاهد فيوهمه ان الفتاه لا تمتلك تلك القدرات ولا حتى أمها "حياه" التى شاهدنا لها مشهد تتنبأ فيه بوصول البوليس و تهرب قبل ان يمسك بها بل ان الدكتور يحى المنقبادى هو الذى يمتلك تلك القدرات فيستطيع ان يحرك الاشياء عن بعد و يرى انه هو الذى حرك التفاحه لتسقط وليس الطفله فريده و هو الذى اوحى لها ولم تقرأ هى افكاره الى هنا يمكن للمشاهد ان يتسامح مع المؤلف الذى لعب معه لعبه الخداع العقلى مره أو مرتين ولكن ان يعود فيكررها ثانيه و ثالثه حيث نجد شخصيه لا نعرف كيف يفترض انه ضابط فى جهه أمنيه عليا وهو يعمل شعره كحكه كما جاء على لسان احد شخوص الفيلم تلك الشخصيه يجسدها عباس أبو الحسن و يروى كيف ان الفتاه لديها بالفعل قدرات غير عاديه وهى التى احرقت الفيلا التى يسكنها هنا وقد استخدموها فى قراءه افكار بعض المتهمين و حققت نتائج مبهره - كثره التلاعب بعقل المشاهد يجعله يغضب من الفيلم و ينصرف عن اهتمامه بالمتابعه اضف الى هذه اللامعقوليه و اللامنطقيه فى الاحداث و الشخصيات فمثلآ ساكنى البنسيون اربعه مغنى أوبرا سابق يدعى رامز شريف – حسن كامى – و هذا ربما يحب ان يريح اعصابه ويستمتع بمنظر البحر ولديه القدره الماليه على السكنى فى هذا البنسيون وشخصيه الشيخ رجب البنهاوى المنشد الدينى – محمود الجندى الذى لا يوجد مبرر لجلوسه وسط شخصيات جميعها تحتسى الخمر و هو لا يبدى اعتراضآ ولا نفهم سبب تواجده فى البنسيون هناك شخصيه سنيور أنطونيو مخرج ايطالى يقوم بالبحث عن فتيات ليل لعمل فيلم عنهن وهناك د راجى منصور الاستاذ بكليه الفنون الجميله – أحمد كمال الذى يرسم لوحات لمنظر البحر هناك تعسف فى أختيار الشخوص و تعسف فى أختيار مكان فانتازى لا توجد مبررات دراميه ولا منطق فى تسلسل الاحداث كلها هذا يجعل المشاهد ينفر صحيح ان هناك اجاده تامه من الممثلين جميعآ فى اداء ادوراهم و براعه من الفتاه الصغيره – مريم تامر – فى اداء دورها هناك استخدام من المخرج و توظيف جيد للمكان و روعه المناظر الطبيعيه فيه لأمتاع عين المشاهد و لايكتفى المخرج بتلك المتعه  فيضيف اليها متعه  بجمال و أنوثه نجلاء بدر فى مشاهد ليس لها مبرر درامى تظهر فيها بمايوه عادى و آخر بكينى ورغم هذه المتعه الا ان المشاهد ربما يكره الفيلم لانه يخاصم المنطق و يخاصم عقله صحيح ان الفيلم حاله وجدانيه و لكن حينما تصبح غريبآ عن تلك الحاله و لاتمّسك  من الداخل فهذا سيخلق حاله من الغربه بينك و بين الفيلم و تتمنى مرور الوقت – الفيلم طويل مدته ساعاتان- لتنتهى تلك الاحداث اللامنطقيه تلك الأحداث التى تنبنى على صدفه تلو الأخرى تلو الأخرى يحى ينزل الاسكندريه فيجد حياه بالصدفه و يكررها فيجدها بالصدفه وهنا يبرر الكاتب تلك الصدفه بأن حياه لديها قدره على الايحاء فهى التى توحى ل يحيى بمكانها ليجدها فنبتلع الصدفه ثم يعود لينفى عن حياه تلك القدره و ينسبها ليحيى فنبتلع ثم يعود ليجرد يحى من قدرته فنكره الفيلم الذى يتلاعب بعقولنا

لايمكن انكار جهد الممثلين الكبار حسن كامى و محمود الجندى و أحمد كمال و براعتهم فى تجسيد شخصياتهم ولا يمكن ايضآ انكار اننا امام نجم سينمائى متميز هو خالد ابو النجا و نجمه سينمائيه ستكون لها مكانه مهمه فى الصف الاول هى نجلاء بدر أنثى مكتمله الأنوثه فنانه شجاعه لم تتردد فى تنفيذ ما يطلبه المخرج من ارتداء للمايوه او اداء مشهد قبلات رغم علمها بأن هذا سيفتح عليها باب الهجوم لا يمك انكار روعه موسيقى راجح داوود و جمال صوره مروان صابر الا ان كل هذا لا يجعل الفيلم جيد فاساس الفيلم الكتابه و هى أضعف عنصر فيه مع الأسف 

comments