• Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

ملك الأكسسوار عباس صابر : ساعدونى فى إنقاذ تاريخ السينما المصرية

 

[ حينما تشاهد فى أحد الأفلام القديمة البطل يجلس على مكتب قديم و يفتح خطابآ بفتاحة خطابات أثرية ومن خلفة مكتبة عتيقة أعلم ان كل قطع الأكسسوار هذة يقف ورائها عباس صابر ملك الأكسسوار كما يطلقون علية ، والذى قدم للسينما المصرية عشرات الأفلام الهامة منها كل أفلام يوسف شاهين منذ ان التقى بة لأول مرة فى فيلم الأرض وصولآ الى المهاجر و المصير كما قدم للتلفزيون المصرى عشرات المسلسلات الهامة منها ليالى الحلمية و المصراوية و أم كلثوم و قلبى دليلى و اسماعيل ياسين ، عمل عباس صابر فى حرفة الأكسسوار – كما يحلو لة ان يطلق عليها – على مدى خمسة واربعون عامآ حتى أصبح اسمآ متفردآ فى تلك الحرفة لايوجد من ينافسة فيها ،هو أحد النجوم المجهولين خلف الكاميرا والذى حاولنا الأقتراب منة و التعرف على حرفتة و تاريخة فى صناعة السينما فى الحوار التالى :_

* البداية

انا اسمى عباس صابر من حى شعبى " باب الشعرية " الوالد كان يعمل بمسرح " بديعة مصابنى " بنفس حرفة الاكسسوار لكن كان اسمها " ماجينست " وهى كلمة فرنسية وحينما انشأ طلعت حرب استديو مصر فى فترة وجود شركات اجنبية كثيرة تعمل بالسينما بدء يستعين بالعمالة المصرية وكانت نسبتهم قليلة مقارنة بباقى الجنسيات الاخرى العاملة بصناعة السينما من " طلاينة و ارمن و جريج " وكان من حظ والدى ان يتم اختيار للعمل باستديو مصر منذ افتتاحة وحتى عام 59 حيث كان يعمل بمهنة الاكسسوار كموظف باستديو مصر حيث كان الاستديو يمتلك الاكسسوار من مفروشات و ديكورات وكان يستعين بالعمالة المدربة والتى لها خبرة فى مجال الاكسسوار مثل والدى ولم يكن لدينا فى ذلكك الوقت مخازن للاكسسوار بل كانت هناك مخازن لدى اناس آخرون مثل " نجيب خورى " وهو من لبنان و اخوتة حبيب و توتو خورى"وكانت تلك الاسرة كلها سينمائية   و " حسين عبد السلام الشريف " وهذا كان موظفآ باستديو مصر ووالى كان يعمل لفترة باستديو مصر و باقى الوقت يعمل مع عائلة خورى حتى ظهر التلفزيون المصرى عام 59 حيث بدء القائمون علية فى هذا العام فى تحضير الانتاج لعام 60 و كانوا يحضرون لبرامج يتم تصويرها و تحميضها بطريقة السينما ثم يتم عرضها فى التلفزيون وهذا كان عام 59 وفى سنة 60 بدءت " أشبط " فى الوالد وقتها كان عمرى حوالى 13 او 14 سنة فأنا من مواليد 1946 وكنت فى تانية اعدادى وكنت انتظر الوالد حينما يستعد للذهاب لعملة وابدء فى البكاء حتى يأخذنى معة فيخشى اذا تركنى فى الشارع ان اتوة فيضطر ان يأخذنى ووقتها كنا نسكن حى باب الشعرية وبدءت اقف مع الوالد فى العمل فى التحضير للمسلسلات التلفزيونية واذكر منها " الحقيقة العارية " ، " شيك بدون رصيد " ، " أعمدة السعادة " ، تلك المسلسلات قدمت فى أعوام 61 و 62 وكانت شبة الفيلم مدتها ساعة او كانت سباعيات حتى بدءت مسلسلات ال 13 حلقة وعملت فى مسلسل الخط و القط الاسود ووقتها عاد المخرجين المبعوثين للخارج لتعلم الأخراج مثل "محمد سالم" و "عادل صادق" و " إبراهيم الشقنقيرى "  وكانت على يدهم صحوة الانتاج التلفزيونى ولكن كان يوجد من قبلهم الناس القدام مثل " نور الدمرداش " وبدء على يد هؤلاء الشاب عمل المسلسلات وبدءت وقتها أنشط فى العمل و اتعلم من العاملين مع والدى مبادىء حرفة الاكسسوار وكنت " غاويها قوى " ووقتها كان هناك سهرة تلفزيونية تقدم لصالح وزارة الصحة اسمها " السلم الخلفى" اخراج المخرج الراحل " أحمد ضياء الدين " فى هذة السهرة نتناول كل من يتعامل مع سكان العمارة من السلم الخلفى مثل الزبال و بتاع العيش وغيرهم و يتم الارشاد الصحى فى كيفية التعامل معهم وفى تلك السهرة التى نفذتها بدءت ظواهر الحرفة تظهر عندى و بدءت أحوذ إعجاب المخرجين رغم انى كنت مع الوالد و هو الاسطى و معة مساعدين من الناس الكبار وانا اصغر واحد فيهم لكن المخرجين بدءوا يلاحظون ان لدى موهبة الاكسسوار ووقتها عملوا لى عقد خاص مع التلفزيون لانى كنت صغير السن و حصلت على ثلاثة جنية أجر مساعد وهذا حتى عام 65 اصبح من حقى ان اعمل كارنية نقابة العاملين بالمهن السينمائية كمساعد اكسسوار ثالث و كنت قد تركت المدرسة من الاعدادية  لان المهنة اخدتنى واصبحت اكسب فلوس ثم بدءت فى  الاعمال الكبيرة مثل افلام "الشموع السوداء" ، " الايدى الناعمة " وكنت مساعد اكسسوار وايضآ الافلام بتاعة الخواجة – الافلام العالمية – مثل " ابن سبارتاكوس " ، " ابن كليوباترا" كنت اعمل معهم كمساعد ايضآ ، ثم اشتركت فى افلام " "المرأة التى غلبت الشيطان " ، " ملك التاكسى " لمحمد رضا ايضآ كنت مساعد اكسسوار الى ان جاء فيلم " شلة الأنس " للمخرج يحيى العلمى وكان اول فيلم ابدء فية فى شراء الاكسسوار الخاص بى

* اللقاء مع يوسف شاهين

بدءت فى التعرف بالمخرج الكبير  يوسف شاهين  فى فيلم " الأرض " وكان والدى هو المسئول  عن الاكسسوار وكنت اساعدة وكنت " اعمل نمرتين تلاتة " يحبنى من خلالهم يوسف شاهين " وبعدها دخلت الجيش وهذا كان عام 68 ثم عدت ليوسف شاهين فبعد ان انتهيت من " أهل القمة " لعلى بدرخان كان يوسف شاهين يعمل فى فيلم العصفور فلحقت بة ثم اشتركت معة فى " حدوتة مصرية" و " اسكندرية لية" و " اسكندرية كمان و كمان " وكل سلسة أفلام يوسف شاهين اشتركت فيها حتى فيلم " هى فوضى " ، وفى تعاملى مع يوسف شاهين على مدى اربعين عامآ وجدتة انسانآ يشعر بمن يعمل معة ويحب "من يقرأ مخة " وحتى آخر لحظة فى العمل مع يوسف شاهين لم أشعر اننى كبرت او اصبحت صاحب شركة بل كنت اشعر اننى لا زلت صغيرآ ، هذا المشوار الكبير مع شاهين حملنى مسئولية كبيرة ووضعنى فى مكانة معينة لا استطيع ان اتنازل او اقل عنها .

 

* عمر المختار و اللقاء مع انتونى كوين

عام 1974 اشتركت فى فيلم عمر المختار وكنت اعمل فى جميع حرف البروبس وكنت ظاهر جدآ لل آرت ديريكتور الاجنبى و لانتونى كوين حيث شعرا اننى موهوب واذكر قصة مع انتونى كوين حيث كنا فى يوم جمعة اجازة من التصوير و انتونى كان يهوى الخروج للغابات لتقطيع الاشجار لانة كان نحات و الدوبلير الخاص بة كان رسام فكان انتونى يخرج  لتقطيع اجزاء من الاشجار لينحتها و اثناء هذا مولد المنشار الكهربائى الذى كان يستخدمة تعطل فذهب لسكن العمال ليجد من يساعدة فأخذنى و اصلحت لة مولد المنشار الكهربائى وكان يختار الشجرة ويطلب منى ان اقطع لة منها جزء وكان سعيد بى جدآ واسمانى " آبا " على اسم الفرقة الغنائية الشعيرة وقتها " الآبا " لانة لم يكن يعرف ان يقول " عباس " وكان ينادينى " آبا " وكان يحب كل العاملين معة ويعملهم باحترام لدرجة انة كان يلعب شطرنج مع احد افراد الكومبارس و يمزح معة  .

* ملك الاكسسوار

هذا التعبير حرام ان اقولة على نفسى لان ربنا هو الذى وهبنى ان اقود مجموعة من البشر للعمل فى مهنة من اهم مهن السينما المصرية وهى الاكسسوار واشعر ان لدى مسئولة كبيرة تجاة سينما و تلفزيون بلدى فحين اجد قطعة اكسسوار مثل تحفة فنية او صورة نادرة او قطعة موبيليا قيمة اشتريها فورآ لاننى اعلم انة فى يوم من الايام سيحتاجها صناع السينما فى بلدى لعمل فيلم تاريخى ولابد ان يجدوها متوفرة وهذ المسئولية التى اشعر بها هى التى جعلت شكلى مثلما ترى وكأنى رجل عندة مائة عام او كأنى خارج من الكهف لان تلك المسئولية زادتنى سنآ على سنى ، انا عارف كل حتة موبيليا او سجادة او اباجورة موجودة فى مخازنى واعرف فيم تستخدم ومتى واين فمثلآ لدى اكثر من خمسة الآف صورة شخصية قديمة  لأسر مصرية منهم من يلبس الطربوش ومنهم من يركب الحصان وكلها لها صور على الكمبيوتر و حينما يحتاج المخرج ان يختار منهم ما يناسب العمل يفعل هذا بسهولة .

* المزادات وتجار الانتيكا

90 بالمائة من تجار الانتيكا فى مصر يعرفوا عباس صابر و يعرفوا ما هى القطعة التى يمكن ان يحتاجها و يسارعوا بالأتصال بى ليعرضوها على كما اننى ارسل اولادى و مساعدينى الى الأسواق البلدى التى تباع فيها الأنتيكا مثل سوق " الأمام " كما اننى لا أفوت مزاد من المزادات الا و اذهب الية و ايضآ بيت المال حينما يبيع تركة و ممتلكات من لا وارث لة اذهب و اشترى اجد لديهم تحف مثل بروش الهانم و الفروير بتاع الهانم و بالطو الهانم و دولابها و مطبخها بما فية من زيت و ثوم انتهت الحياة بموت صاحبة المكان و لكنها انتقلت للسينما المصرية بروحها ذات مرة اشتريت مطبخ خشب من فنانة كانت تسكن شارع شامبليون اخذت المطبخ بزجاجات الزيت و الاكل الموجودة فية ونقلت هذا المطبخ لمسلسل ليلى مراد ، لكن اليوم الحزين بالنسبة لى هو اليوم الذى لا يكن معى فية " فلوس " لأنزل المزادات و الأسواق لأشترى ، فأنا طوال الوقت أشترى و أخزن القطع و الاكسسوارات وليس شرطآ ان اكون محتاجها فى عمل فى الوقت الحاضر فانا اذكر اننى اشتريت ستائر ايرانى  من عربة  بائع روبابكيا فى شارع عماد الدين و وانا مساعد وكان معى 250 جنية اشتريتها بهم  و ركنتها الى ان اشتركت فى فيلم الرسالة فاستخدمتها فى بيت ملك الحبشة .

* فرقة عباس صابر

لدى فريق عمل مكون من حوالى سبعين فرد لكل منهم اختصاص محدد فمثلآ هناك أربع أفراد متواجدين فى مكان التصوير أثناء التصوير لنقل قطعة الموبيليا او التحفة من مكان لمكان حسب طلب المخرج وهناك أربع أفراد مهمتهم فرش الموبيليا و التحف فى الاستديو ثم جمعها بعد الانتهاء من التصوير و هناك سواقين و تباعين ، المخازن بها أكثر من عشرين فرد مهمتهم نقل التحف و الاكسسوارات ، هناك عمال فى ورشة ميكانيكا للصيانة ، هناك ورشة دهانات دوكو ، ورشة نجارة بها اكثر من اثنى عشر نجارآ و كل ديكور يخرج للاستديو يخرج معة نجار و استورجى ، معى ايضآ ستة منجدين و معى خفر و اداريين و اولادى الثلاثة رغم ان احدهم خريج بحرية تجارية و الثانى خريج ألسن و الثالث خريج معهد سينما الا ان الثلاثة يعملون معى فى نفس المهنة .

* أهم مشكلات حرفة الاكسسوار

التخزين اكبر مشكلة لدينا هى تخزين قطع الموبيليا و الاكسسوار وكان لدينا أمل كبير فى مدينة الانتاج ان نحصل على مخزن كبير هناك نحافظ فية على تحفنا و اكسسوارتنا و ايضآ يتمكن الجمهور العادى من دخولة و مشاهدة التحف التى استخدمت فى روائع السينما المصرية ونحن لو اعطونا الارض " ببلاش " مستعدون ان نبنى المخزن على نفقتنا ، لابد ان الدولة تساعدنا لاننا نحاول الحفاظ على تراث السينما المصرية فنحن نملك قطع استخدمت فى اهم أفلام السينما المصرية و تمثل تاريخ تلك السينما ، هناك ايضآ الحفاظ على العمالة المدربة التى تعمل معى فمثلآ قبل العيد لم يكن معى مال لاعطيهم رواتبهم فكان لابد ان اتصرف حتى لا يتركونى و يتركوا المهنة ولا استطيع ان اعوضهم ، هناك ايضآ اشياء تحزننى مثل ان تجد قطعة موبيليا نادرة فى احد المزادات ولكن القائمين على المزاد لا يحافظون عليها فنتيجة "الهبد و الرزع" تجد انها تنكسر .

 

* ثلاث حرائق

تعرضت مخازنى لحريقين الاول كان حريق كبير جدآ كان  منذ حوالى ستة أعوام وفقدت فية اكسسوارات كثيرة و قيمة منها اكسسوارات مسلسل " أم كلثوم " ولذلك لا احب ان اشاهد هذا المسلسل وحينما اشاهدة احزن لاننى ارى امامى الموبيليا و التحف و الصور و الاكسسوارات النادرة التى فقدتها فى الحريق ، واعتبر الحريق قدر من عند الله لا يمكن الهرب منة ، اما الحريق الثانى فقد وقع فى مخزن للرفايع – والمقصود بها الاكسسوارات الصغيرة مثل الفازة، الاباجورة، السجادة، المفرش  تلك الاشياء – للأسف عامل كان يشرب سيجارة والقى بها من فوق فوقعت على قطن واشتعلت النيران وقضت على كل ما بالمخزن وللأسف كان بهذا المخزن اكسسوارات مهمة جدآ ، اما الحريق الثالث فقد وقع فى استديو مصر حيث احترق ديكور فيلم كلمنى شكرآ بالكامل وقضى الحريق على اكسسوارات ل 27 بيت وعدد من المحلات  كنت فرشتها للتصويرو الخسائر كانت تقدر بحوالى ثلاثة ملايين جنية اكسسوارات فقط وللأسف لم تكن الاكسسوارات مؤمن عليها لان استديو مصر امن على الارض الفضاء ولم يؤمن على الانشاءات التى على تلك الارض .

* شراكة فاشلة مع مدينة الانتاج الاعلامى

ايام الحريق الأول كان صفوت بية الشريف وقتها مازال وزيرآ للأعلام وحينما علم بالحريق اتصل بالاستاذ ممدوح الليثى وقال لة لابد من الحفاظ على الاكسسوار حتى لو كان ملكية خاصة وبالفعل حدث تعاقد بينى و بين مدينة الانتاج الاعلامى عقد شراكة ب خمسين بالمائة من اعمال المدينة ان اجهزها فى مقابل ان يعطونى مخزن هناك ولكن للأسف اعطونا مساحة ضيقة جدآ " زنقونا فى كورنر " و فى هذين العامين الذان كان بيننا التعاقد فيهما كان دخل الشركة ستة ملايين جنية اخذت منها المدينة ثلاثة ملايين جنية وللأسف الشديد لم نفض التعاقد الا بقضية و مازال 70% من الاكسسوارات فى المدينة ولكن الاستاذ سيد حلمى سمح لنا ساتخدامها لكن داخل حدود مدينة الانتاج فى الاعمال التى تصور هناك .

* المطلوب من الدولة

حينما تم استضافتى فى برنامج "البيت بيتك" عرضت مشكلتى وما تعرضت لة مخازنى من حرائق فاصدر الدكتور محمود محى الدين اوامرة لمدير شركة الصوت و الضوء ان يحل لى مشكلتى ولكن للأسف حينما التقيت بة وجدتة يريد اقامة متحف وليس اعطائى مخزن كبير وهذا لا يعقل لان مخازنى الخاصة مساحتها حوالى عشرة الآف متر و مع هذا "الحاجة فوق بعضها" فكيف يتم عمل متحف ، نحن نريد ارض واسعة من الدولة ولا يشترط ان يعطوا لنا مخزن جاهز بل نحن نستطيع بناء مخزن كبير يضم تلك الاكسسوارات النادرة ومن الممكن ان يكون هذا المخزن متسع بما يسمح للجمهور العادى ان يدخل لمشاهدة تلك القطع النادرة من تحف و اباجورات و صور و نجف ، اتمنى من الدولة ان تساعدنى فى الحفاظ على الاكسسوارات التى جمعتها على مدى خمسة واربعين عامآ وايضآ التحف و الاكسسوارات التى حصلت عليها من الوريث الذى انهى خدمتة بالسينما المصرية وهو "نجيب خورى" حيث اشتريت جميع اكسسواراتة وتلك التحف ترجع الى مائة عام او اكثر لدى تحف و سجاجيد من افلام الايدى الناعمة و الشموع السوداء اشياء نادرة ولا تعوض ، مخازنى موجودة فى نزلة البطران خلف استديو مصر  ولقد كنت اول من سكن هنا ولكن فوجئت ان العمران اصبح من حولى واصبحت انا المخالف .

* وزير الثقافة

لن أطلب شيئآ من وزير الثقافة لأننى طلبت منة مرات كثيرة جدآ و هو لم يرد على ، مع انة المسئول الأول عن الآثار فى مصر وأنا لا أعرف لماذا لا يعتبر التحف التى أحاول الحفاظ عليها من ضمن الآثار فتلك التحف و الأكسسوارات من ضمنها قطع عمرها اكثر من مائة عام او مائة و خمسين  عامآ ولابد من الحفاظ على تلك التحف فى مخزن حديث و مجهز لتبقى للأجيال القادمة من السينمائيين ليقدموا بها أفلامآ او حتى ليراها الجمهور العادى ليعرف تاريخ بلدة .

* التكريم

العام الماضى فقط اعطونى " حتة بلاستيك كدة " عن مسلسل ليلى مراد – قلبى دليلى -  من مهرجان التلفزيون وللأسف القائمين على مهرجان السينما دفترهم بة اسماء اخرى للتكريم وعلى اى حال موضوع التكريم لايهمنى لهذة الدرجة ولكن اذا كرمت فانا لن اكرم لذاتى بل سيتم تكريم مجموعة كبيرة من الذين عملوا فى حرفة الاكسسوار وانتهى دورهم بدون ان يعرفهم احد مثل الاستاذ عجمى عبد الرحمن الشهير بعم دنجل " وهو لازال على قيد الحياة ولكن ترك المهنة ومن المفروض ان يتم تكريمة ، واريد ان يتم تقييم الاعمال التى قدمتها فى السينما و التلفزيون وبعدها يقرروا هل استحق عنها التكريم ام لا .

* شهادة عادل إمام

العام قبل الماضى كنت اعمل فى فيلم " بوبوس " مع النجم عادل إمام وفوجئت بة يقول لى "يا ولة عجبنى قوى اكسسوارات مسلسل اوراق مصرية" هذا المسلسل كان يحكى تاريخ مصر ايام الخديوى اسماعيل و قطع الاكسسوار و التحف الفنية التى ظهرت فى المسلسل كانت تعبر عن تاريخ مصر و يستطيع اى انسان ان يفخر بتاريخ بلادة  .

* شهادة الخواجة

كنت اعمل فى فيلم سويدى و حضرت سيدة مسئولة عن الفيلم لتزور مخازن الاكسسوار التى املكها فصعقت مما شاهدتة وقالت انا مستعدة ان اكرس كل حياتى للحفاظ على التحف الموجودة بمخازن هذا الرجل .

* أهم الاعمال التلفزيونية

لقد كنت مسئولآ عن الاكسسوار فى مسلسلات كثيرة جدآ ولكن أقربها لقلبى مسلسلات السيرة الذاتية مثل  أم كلثوم ، اسماعيل ياسين،  ليلى مراد – قلبى دليلى  ، لان تلك المسلسلات تحتاج ان اهتم بها بنفسى حتى اتأكد من ان كل قطعة اكسسوار تناسب الزمن المفترض ان تستخدم فية اتأكد ان هذة هى نظارة عبد الوهاب وهذا مكتب يوسف وهبى وهذا عقد عمارة أنور وجدى كل تلك التفاصيل حينما تجيد فيها تصبح متفرد فى مهنتك ولك مكانة خاصة لابد ان تحافظ عليها و ايضآ المسلسلات التاريخية    -لان بها نقلات تاريخية- مثل : ليالى الحلمية ،   اوراق مصرية ، المصراوية .

* أهم الأفلام

أهم الأفلام التى شاركت فيها هى أفلام يوسف شاهين و منها على سبيل المثال فيلم " وداعآ بونابرت " حيث اردنا عمل اسلحة الحملة الفرنسية وذهبت للقاء وزير الدفاع آنذاك المشير عبد الحليم أبو غزالة -  رحمة الله – وكنت سعيد جدآ بانة سمح لى بتنفيذ جميع اسلحة الحملة الفرنسية فى ورش القوات المسلحة المصرية كما اعطانا الذخيرة ولذلك حينما تشاهد هذا الفيلم اليوم تتسائل كيف تم تنفيذة بهذة الدقة من ناحية الاكسسوارات و الملابس و اسلحة ، هناك ايضآ فيلم " المصير " والذى استطعت فية ان احمل ثلاث ترلات باكسسوارات و انتقلت بهم الى موقع التصوير فى سوريا و لبنان و انشئت هناك اسواق مدينة قرطبة والناس هناك كانت مبهورة بعملنا ، كما اعتز بفيلم " الرصاصة لا تزال فى جيبى " واتمنى ان نقدم فيلم جديد مثل هذا الفيلم عن بطولات الجيش المصرى لاننا لازال لدينا الاسلحة و الاكسسوارات التى تفيد فى تقديم فيلم حربى .

* كلمنى شكرآ فيلم صغير

أحدث اعمالى فيلم كلمنى شكرآ وهو بالنسبة لى لا يمثل اى تحدى فهو فيلم من ضمن الافلام الصغيرة لا يحتاج لجهد فى اكسسواراتة فسهل جدآ بالنسبة لى ان افرش حارة شعبية او بيوت شعبية ، انا يحفزنى اكثر الافلام التى تحتاج الى جهد فى تنفيذ اكسسوارتها .

*أجر عباس صابر

لا اعتقد ان اجرى " يخض" او يجعل هناك صعوبة فى الاستعانة بى صحيح هناك من يقولون ان عباس اجرة غالى لكن اذا اردت الحقيقة "فالغالى تمنة فية" فانا أفهم بسرعة ما يطلبة المخرج وما يحتاجة العمل سواء فيلم او مسلسل و بالتالى لن اضيع وقت الانتاج كما ان الاكسسوارات و التحف و الموبيليات الموجودة بمخازنى لا يملكها اى شخص آخر فى مصر او المنطقة العربية ، و على اى حال ما اتقاضاة من اجر اصرفة كلة على الشراء من المزادات و الاسواق، وهناك حرف اخرى يعمل بها افراد كثيرين مثل الديكور او المكياج لكن حرفة الاكسسوار لا تجد فيها  سوى عدد محدود جدآ جدآ .

* التأمين

لا اؤمن على اكسسواراتى ولكنى اتركها على الله ، ونحن لا نعرف عندنا اية ولا بكام لكن اولادى اذا اردوا تغيير الشكل الادارى و التأمين فهذا حقهم .

 

طريقة العرض :