خالد جلال ..نهر من الأبداع لا ينضب

View Comments

شاهدت بالأمس على خشبه مسرح مركز الأبداع الفنى بدار الأوبرا العرض المسرحى بعد

الليل و هو عرض تخرج الدفعه الأولى من أستوديو المواهب التابع لمركز الأبداع الفنى تحت

إشراف المخرج الكبير خالد جلال

و استوديو المواهب هو فكره جديده من افكار المخرج خالد جلال يتيح لمن لم يحالفهم الحظ

فى القبول فى اختبارت مركز الابداع الفنى التى يتقدم لها عدد كبير من الشباب حيث تقدم فى

الدفعه الماضيه 4500 تم اختيار 200 منهم فقط للدراسه بمنحه مجانيه مقدمه من صندوق

التنميه الثقافيه لمده عامين على يد 15 استاذآ و أستاذه

اما فكره مشروع استوديو المواهب فتقوم على الدراسه بمقابل مادى يتيح للطالب عدم

الخضوع لاختبارت الاختيار وتكون الدراسه لمده سته أشهر وتتم دراسه ماده واحده فقط هى

التمثيل و الأرتجال على يد المخرج خالد جلال و هذة الماده هى فى الاغلب ما يسعى اليها اى

متقدم للدراسه فى مركز الابداع

ولقد هالنى تلك القدره العجيبه التى لدى هذا الاستاذ و المدرس البارع خالد جلال فى تحويل

33 طالب شارك فى تلك الدفعه من استوديو المواهب منهم 25 لم يمارس التمثيل من قبل ابدآ

تحويلهم الى ممثلين محترفين لا يهابون المواجهه الحيه مع الجمهور فى قاعه ضيقه وهو ما قد

لايقدر عليه خريج للمعهد او ممثل محترف فالمواجهه الحيه مع الجمهور مسئله ليست بالهينه

خاصه و إن اى خطأ سيظهر فى التو

كذلك يلفت النظر تلك القدره على التوليف ما بين شخصيات مختلفه فى السلوك و الطباع و

القدرات الفنيه و صهرهم فى بوتقه واحده لتخرج أمامنا فرقه مسرحيه متكامله كأنها تعرض

مع بعضها منذ سنوات طوال يتوفر بين اعضائها روح التعاون لا يقفز ممثل او ممثله على

ايفيه زميله او يحاول ان يفسد عليه مشهده بل يحاول كل منهم ان يظهر الجميع فى افضل

صوره ممكنه ولاشك ان المخرج خالد جلال يمتلك قدره هائله على الألمام بتفاصيل حياه كل

فنان او ابن لديه فى الفرقه و مفاتيح شخصيته و كيف يستطيع ان يحل اى مشكله قد تطرأ بين

هؤلاء الشباب المتحمس فى الكواليس و يحتوى كل منهم بمشاكله و افكاره و حماسته التى قد

تكون زائده فى بعض الاحيان

ويستطيع كذلك تسكين كل فنان فى الدور المناسب له الذى يظهر من خلاله قدراته التمثيليه

كامله و كذلك ان يضعه فى دور بعيد كل البعد عن شخصيته او ملامحه الشكليه ليشجعه منذ

البدايه على التمرد على تلك القيود الشكليه حتى لا تحده فى نوعيه واحده من الشخصيات فى

المستقبل

قدره غير عاديه تتوافر لدى خاد جلال هى القدره على تخليق مشهد كوميدى من مجرد فكره

يطلب من كل شاب او شابه فى الاستوديو ان يفكر فى فكره مشهد و يبدء هو من هنا يبنى

المشهد بناء درامى سليم  و يخرجه و يركب ايفيهات مع الشاب او الشابه و يستطيع ان يفكر

فى ايفيهات حديثه بها قدر كبير من الطزاجه تستطيع ان تنتزع ضحكات الجمهور فى وقت

يعجز فيه بعض كبار الممثلين ابطال المسرح الكوميدى ان يفكروا فى ايفيه جديد و يلجئون

الى سرد نكات على المسرح وغالبآ ما تكون نكاتآ خارجه

لا يمكن ان نغفل بالطبع وجود الاستعداد الفطرى و الموهبه لدى هؤلاء الشباب و الشابات الجدد و هم

محمد عز – نور قدرى – اسلام ابراهيم – ميرنا جميل – محمود الليثى – ساره ابراهيم –

تونى ماهر – جيهان الرازى – باسنت هاشم – أحمد سالم – إسراء الصابونى – أحمد هاشم

– وفاء الشرقاوى – محمد مجدى – سعاد الهوارى – مو مجدى – باهر الشافعى – نهله كمال

– ماجد الشريف – دينا هريدى – عصام زيدان – نهى طاهر – ايليا نادر – رانا هريدى –

جاسر مصطفى – نورى الحافظ – محمود خالد – أسماء عبد الله – أحمد ممتاز – بيشوى

عادل – فرح محمد – عصام متولى

وقد لفت نظرى القدرات الكوميديه الكبيره لكل من اسلام ابراهيم و محمود الليثى و اللذان

اتوقع لهما مستقبلآ كبيرآ فى هذا اللون

كذلك تميزت الفنانه نور قدرى فى مشهد مدمنه التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعى

و تونى ماهر فى تجسيد شخصيه الشيخ المدعى و جيهان الرازى فى التلون بين شخصيات

مختلفه بعضها بعيد عن ملامحها الشكليه

ولايمكن بالطبع الا ان نحييى كل فنان و فنانه شابه من هؤلاء فالكل اجتهد و بذل اقصى ما

لديه ليخرج العرض فى اجمل صوره ممكنه

comments